أحمد بن الحسين البيهقي
60
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال فحدثني إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال كان الملك يتصور في صورة من يعرفون من الناس يثبتونهم فيقول إني قد دنوت منهم فسمعتهم يقولون لو حملوا علينا ما ثبتنا ليسوا بشيء فذلك قول الله عز وجل ( إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا ) إلى آخر الآية قال فحدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان السائب بن أبي حبيش يحدث في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول والله ما أسرني أحد من الناس فيقال فمن فيقول لما انهزمت قريش انهزمت معها فيدركني رجل أبيض طويل على فرس أبيض بين المساء والأرض فأوثقني رباطا وجاء عبد الرحمن بن عوف فوجدني مربوطا وكان عبد الرحمن ينادي في العسكر من أسر هذا فليس يزعم أحد أنه أسرني حتى انتهى بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بن أبي حبيش من أسرك فقلت لا أعرفه وكرهت أن أخبره بالذي رأيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرك ملك من الملائكة اذهب يا بن عوف بأسيرك فذهب بي عبد الرحمن بن عوف فقال